السيد صادق الموسوي

555

تمام نهج البلاغة

تَزَوَّدُوا ، رَحِمَكُمُ اللّهُ ( 1 ) ، وَانْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ الزّادِ ، فَإِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَؤُوداً ، وَمَنَازِلَ مَخُوفَةً مَهُولَةً لَا بُدَّ مِنَ الْوُرُودِ عَلَيْهَا ، وَالْوُقُوفِ عِنْدَهَا . فَإِمّا بِرَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ نَجَوْتُمْ مِنْ هَوْلِهَا ، وَعِظَمِ خَطَرِهَا ، وَفَظَاعَةِ مَنْظَرِهَا ، وَشِدَّةِ مُخْتَبَرِهَا ، وَإِمّا بِهَلَكَةٍ لَيْسَ بَعْدَهَا نَجَاةٌ ( 2 ) . فَيَا لَهَا حَسْرَةً عَلى كُلِّ ذي غَفْلَةٍ أَنْ يَكُونَ عمُرُهُُ عَلَيْهِ حُجَّةً ، وَأَنْ تؤُدَيِّهَُ أيَاّمهُُ إِلَى الشِّقْوَةِ ( 3 ) . وَاعْلَمُوا أَنَّ مَلَاحِظَ الْمَنِيَّةِ نَحْوَكُمْ دَانِيَةٌ ( 4 ) ، وَكَأَنَّكُمْ بِمَخَالِبِهَا وَقَدْ نَشَبَتْ فيكُمْ ، وَقَدْ دَهَمَتْكُمْ فيهَا ( 5 ) مُفْظِعَاتُ الأُمُورِ ، وَمُعْضِلَاتُ ( 6 ) الْمَحْذُورِ . فَقَطِّعُوا عَلَائِقَ الدُّنْيَا ، وَاسْتَظْهِرُوا بِزَادِ التَّقْوى ( 7 ) . كلام له عليه السلام ( 26 ) لما شكى إليه رجل الحاجة يَا ابْنَ آدَمَ ، اعْلَمْ أَنَّ ( 8 ) مَا كَسَبْتَ مِنَ الدُّنْيَا ( 9 ) فَوْقَ قُوتِكَ فَإِنَّمَا ( 10 ) أَنْتَ فيهِ خَازِنٌ لِغَيْرِكَ ،

--> ( 1 ) ورد في الإرشاد للمفيد ص 125 . ومنهاج البراعة للخوئي ج 13 ص 55 . ( 2 ) - انجبار . وردت الكلمة والفقرة في المصدرين السابقين . ونثر الدرّ ج 1 ص 313 . والخصائص ص 98 . ودستور معالم الحكم ص 96 . باختلاف يسير . ( 3 ) - شقوة . ورد في نسخة العام 400 ص 60 . ون ابن أبي المحاسن ص 62 . ون الأسترآبادي ص 64 . ون العطاردي ص 62 . ( 4 ) - دائبة . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 204 . ونسخة نصيري ص 134 . وهامش نسخة الآملي ص 178 . ونسخة العطاردي ص 240 . ( 5 ) - منها . ورد في نسخة العام 400 ص 289 . ونسخة ابن المؤدب ص 204 . ونسخة نصيري ص 134 . ونسخة الآملي ص 178 . ونسخة الأسترآبادي ص 334 . ( 6 ) - مضلعات . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 204 . ونسخة الآملي ص 178 . وهامش نسخة الأسترآبادي ص 334 . ونسخة الجيلاني . ونسخة العطاردي ص 240 . ( 7 ) - الآخرة . ورد في ( 8 ) ورد في مروج الذهب ج 4 ص 264 . والخصال ص 16 . ونثر الدرّ ج 1 ص 295 . وكنز العمال ج 3 ص 782 . ونهج السعادة ج 8 ص 235 . ( 9 ) ورد في الخصال للصدوق ص 16 . ( 10 ) ورد في المصدر السابق .